الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

270

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

رجوع العمّة والخالة عن الإذن السابق ( مسألة 11 ) : إذا أذنتا ثمّ رجعتا عن الإذن ، فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثّر في البطلان ، وإن كان قبله بطل الإذن السابق ، فلو لم يبلغه الرجوع وتزوّج توقّف صحّته على الإجازة اللاحقة . رجوع العمّة والخالة عن الإذن السابق أقول : أمّا عدم تأثير الرجوع بعد العقد فلقصور الأدلّة ؛ لأنّ ظاهر الإطلاقات لزوم مراعاة إذن العمّة والخالة قبل العقد ، وأمّا شموله لما بعده فممنوع ، ولا معنى لكون عقد بنت الأخ وبنت الأخت دائماً مشروطاً برضا العمّة والخالة تتلاعبان به كيف شاءتا . وليس المقام مقام الاستصحاب ؛ لتبدّل الموضوع . مضافاً إلى كونه استصحاباً حكمياً لا نقول بحجّيته . وأمّا قبل العقد فلا شكّ في جواز رجوعهما عن إذنهما ، كإذن المالك في بيع داره ، فإذا رجع عن الإذن قبله لم يجز بيعه ، كما هو ظاهر .